دمشق °C

⁦00963 939 114 037⁩

واشنطن تقدم مساعدات مالية وإعفاءات من العقوبات لسوريا.. فكيف ستؤثر على الأزمات داخل البلاد ؟

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – بالتزامن مع التحركات الدولية في الأيام الماضية، والتي عقدت على مستوى دول التحالف ضد داعش، و اجتماع لمجموعة الدول السبع الكبار، حول الملف السوري، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن “مساعدات مالية وإعفاء من العقوبات” لدعم الملف الإنساني في البلاد.

جهود دولية “لإنهاء معاناة السوريين”.. ما مدى مصداقيتها ؟
و تعاني سوريا من أزمات إنسانية واقتصادية خانقة جراء استمرار الحرب والصراع على السلطة فيها، ما بين الحكومة والمعارضة، منذ أكثر من 10 سنوات، إضافة إلى انتشار كبير لوباء كورونا وسط ضعف كبير في قدرة السلطات المحلية في مناطق السيطرة الثلاث، من مواجهة هذه الأزمات ووباء كورونا.
وخلال مؤتمر للتحالف الدولي الذي جاء بدعوة من الولايات المتحدة، عقد في العاصمة الإيطالية روما قبل أيام، شددت الأطراف المشاركة فيه على ضرورة دعم الملف الإنساني السوري، و تمديد العمل بآلية إيصال المساعدات الإنسانية لملايين السوريين، وتوسيع هذه المهمة لتشمل مناطق أخرى، وسط تحذيرات لروسيا من عرقلة الجهود الأممية لإيصال هذه المساعدات للسوريين.
واشنطن تقول أنها ستقدم 436 مليون دولار مساعدات للسوريين
وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية، إصدار إعفاءات من العقوبات على أدوات ومعدات وأجهزة متعلقة بتشخيص وعلاج المصابين بجائحة كورونا في سوريا، وتقديم 436 مليون دولار مساعدات إضافية للنازحين واللاجئين السوريين في داخل سوريا والدول المجاورة.
وفي بيان لوزير الخارجية الأمريكي، انتوني بلينكن، أكد أن بلاده “ما تزال ملتزمة بدعم الشعب السوري وتعزيز احترام كرامة وحقوق الإنسان لجميع السوريين”. وأشار إلى أن المساعدات الإنسانية ستشمل تقديم 99 مليون دولار من المساعدات للاستجابة لوباء كورونا. في ظل تقارير إعلامية تؤكد أن الإصابات المسجلة وفق السلطات المحلية ليست الحقيقية، وأن عدد الإصابات بمئات الآلاف وربما وصلت لأكثر من مليون.
ولفت الوزير الأمريكي، أن التمويل من قبل بلاده للسوريين “سيدعم توفير الغذاء والمياه النظيفة والمأوى والرعاية الصحية والتغذية والحماية والتعليم، وأشكال أخرى من الإغاثة”.
تشديد دولي على استمرار العمل بالمهمة الأممية لإيصال المساعدات
وقال الوزير أنه خلال مؤتمر دول التحالف في روما، والذي أكد الاستمرار بالحرب ضد درعا، فإنه تم التأكيد على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية الحيوية إلى جميع السوريين، وعلى أهمية إعادة تفويض وتوسيع قدرة الأمم المتحدة على تقديم المساعدة المنقذة للحياة للشعب السوري عبر الحدود”.
وأضاف بلينكن أن هذه الحاجة أصبحت شديدة بشكل خاص بسبب جائحة كورونا، مؤكدا دعم بلاده “القوي” للجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الصراع السوري المستمر منذ عقد من الزمن، بما ينسجم مع قرارات مجلس الأمن “، ويعزز المساءلة عن الفظائع المستمرة التي يرتكبها “نظام الأسد”. حسب قوله.
وأكدت تقارير إعلامية أمريكية مطلعة على أنه بهذه المساعدات الجديدة المقدمة من قبل واشنطن، فإن الولايات المتحدة تكون قد قدمت ما يقارب الـ 13.5 مليار دولار للشعب السوري منذ بدء الصراع في البلاد عام 2011.
إعفاءات من العقوبات لمواجهة وباء كورونا في سوريا
ويتزامن إعلان الولايات المتحدة بتقديم المساعدات للسوريين، بإعلان آخر عن “الترخيص العام رقم 21” والذي “سيدعم العمل الحاسم للحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص في توفير الصادرات والمساعدات المتعلقة ب COVID-19 للشعب السوري”.
واتهمت الولايات المتحدة، الحكومة السورية، بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى السوريين، و عرقلة الحلول السياسية، مؤكدة على “التزامها بإنهاء معاناة السوريين وتحقيق الاستقرار في البلاد”.
ولطالما قالت أطراف دولية منها الولايات المتحدة وروسيا، أنها تسعى لإنهاء معاناة السوريين والحرب الدائرة في البلاد، إلا أن المصالح والخلافات بين تلك الأطراف وغيرها، تحد من الوصول لحلول سياسية تنهي المأساة التي تعيشها سوريا منذ عقد من الزمن، وعلى أثرها بات أكثر من 85 بالمئة من السوريين تحت خط الفقر.
ويعقد مجلس الأمن الدولي جلسة له، قريباً، لبحث تمديد آلية العمل بإيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، عبر معبر باب الهوى بريف إدلب، إضافة للعمل على توسيع تلك المهمة لتشمل معبر “اليعربية/تل كوجر” في شمال شرق البلاد، وفتحه مجدداً أمام المساعدات الأممية في ظل الحاجة الماسة للملايين في تلك المناطق لتلك المساعدات والتي قطعت منذ أكثر من سنة ونصف.
إعداد: علي إبراهيم