دمشق °C

⁦00963 939 114 037⁩

تصفية 14 جهادي أجنبي من “قوات النخبة” في حماة وإدلب، هل بدأت تركيا بتنفيذ بنود اتفاق سوتشي ؟

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – قتل مجموعة من المسلحين الجهاديين الأجانب، من قيادات تنظيم القاعدة، في ريفي حماة وإدلب بطريقة احترافية وفي ظروف مجهولة، ورجح قيادي في المعارضة السورية أن تكون تركيا قد بدأت فعلياً بتنفيذ بنود اتفاق سوتشي بين روسيا وتركيا من خلال تصفية القياديين الرافضين الخروج من المنطقة “منزوعة السلاح”.

وفي عمليتين منفصلتين، قام مسلحون مجهولون الأحد بتصفية 14 مسلحا من الجنسيتين البلجيكية والصينية يصنفون بأنهم من “قوات النخبة” في تنظيم القاعدة بريفي حماة وإدلب.

عمليات نوعية

وقالت مصادر محلية من المنطقة أن بين القتلى 12 مسلح يتبعون لفصيل “أنصار التوحيد” قتلوا بريف إدلب الجنوبي الشرقي بظروف غامضة على محور بلدة المشيرفة، وأن مسلحين اثنين قتلا على محور بلدة خربة الناقوس بسهل الغاب شمال غرب حماة.

وذكرت المصادر أن مجموعة مسلحة مجهولة اقتحمت إحدى نقاط فصيل “أنصار التوحيد” جنوب شرقي إدلب وأطلقوا النار من أسلحة رشاشة مزودة بكاتمات للصوت على مجموعة من المسلحين الأجانب من الجنسيتين الصينية والبلجيكية، قبل انسحابهم من الموقع دون معرفة الجهة التي يتبعون لها، في حين أكدت المصادر أن 12 مسلحاً أجنبياً قتلوا في العملية.

وفي طريقة مشابهة قتل مسلحان اثنان أجنبيان من فصيل “حراس الدين” في ببلدة خربة الناقوس بسهل الغاب شمال غرب حماة.

القتلى من قوات النخبة وأصحاب الخبرة القتالية

وفي الوقت الذي ما تزال فيه ظروف العمليتين مجهولة، وكذلك الجهة الفاعلة، ذكرت وكالة سبوتنيك الروسية بأن المسلحين الـ 14 الذين تمت تصفيتهم، هم من “قوات النخبة” الأجانب لدى فصيلي “أنصار التوحيد” و”حراس الدين”.

وأوضحت أنهم يتمتعون بخبرات قتالية عالية جداً، مؤكدة أن عملية تصفيتهم شكلت حالة من الرعب لدى الفصيلين اللذين يشكل المقاتلون الأجانب الغالبية العظمى من منتسبيهما، لافتة إلى أن الفصيلين شكلا لجنتين منفصلتين للتحقيق في عملية إعدام مسلحيهما إضافة إلى اتخاذهما إجراءات أمنية مشددة لحراسة مقراتهما.

وأضافت المصادر أن القتلى من قيادات التنظيمين الأجانب الرافضين لأي تسوية بين تركيا وروسيا بخصوص المنطقة “منزوعة السلاح”.

تصفية الرافضين لاتفاق سوتشي

وكانت جلسة آستانا 13 قد اشترطت على تركيا تنفيذ بنود اتفاق سوتشي، والذي يقضي بسحب الأسلحة الثقيلة والمقاتلين الأجانب من خطوط الجبهات وتشكيل منطقة “منزوعة السلاح” بعمق 20 كم.

وبحسب المعلومات فإن بعض الفصائل التي تقاتل إلى جانب المعارضة السورية ترفض هذا الاتفاق، ومن أبرز الفصائل الرافضة “أنصار التوحيد وحراس الدين وهيئة تحرير الشام/جبهة النصرة، والحزب الاسلامي التركستاني”.

ورجح قيادي في المعارضة السورية خلال تصريحات لأوغاريت بوست، مشترطاً عدم كشف هويته، أن تكون تركيا قد نفذت العمليتين، باعتبار أن جميع القتلى يرفضون التفاهمات الروسية التركية بخصوص المنطقة “منزوعة السلاح”.

وأضاف أن “تركيا تريد تصفية أكبر عدد من القيادات الأجانب الرافضين لاتفاق سوتشي، للتخلص منهم، وترهيب الفصائل الأخرى الرافضة للاتفاق، وفيما بعد تستطيع إقناع من بقي من الفصائل بتنفيذ بنود اتفاق سوتشي.

تقرير: ربى نجار