دمشق °C

⁦00963 939 114 037⁩

“خوفاً من استهداف إسرائيل والتحالف”.. القوات الإيرانية تتأهب وتستقدم مضادات طيران لشرق دير الزور

أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – استنفرت القوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها في سوريا قواتها في مناطق شمال شرق البلاد، بالتزامن مع عمليات لنقل الأسلحة وتمويهها و إخفاء البعض الآخر خشية من استهدافها من قبل إسرائيل أو التحالف الدولي.. التحركات الإيرانية تأتي في سياق تصاعد حدة الصراع بينها وبين إسرائيل على الأراضي السورية.

 تأهب واستنفار.. و إخفاء وتمويه أسلحة

وبعد تأكيد الولايات المتحدة و الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، أن إيران من تقف وراء استهداف ناقلة النفط الإسرائيلية في بحر العرب قبل أيام، وأشارتهم إلى امكانية رد جماعي ضد طهران يمكن أن يشمل الرد استهداف لبعض النقاط العسكرية الإيرانية في سوريا، بدأت القوات الإيرانية بإخفاء أنظمتها العسكرية وتمويهها خشية من استهدافها.

المرصد السوري لحقوق الإنسان كشفت خلال تقرير له، عن حالة تأهب واستنفار في أوساط القوات الإيرانية في الشمال الشرقي من سوريا، وقال المرصد أن “الحرس الثوري” قام بنقل مضادات جوية إلى ريف دير الزور، تحسباً لقصف إسرائيلي من قبل التحالف الدولي.

وفي التفاصيل، ذكر المرصد أن “الحرس الثوري” استنفر قواته في أطراف مدينة الميادين شرق دير الزور، بالتزامن مع نقلها أكثر من 20 آلية محملة برشاشات ثقيلة مضادة للطيران إلى محيط مزار عين علي بأطراف المدينة، تلك المنطقة التي تعتبر من أحدى أكثر المناطق انتشاراً للقوات الإيرانية. كما نشر “الحرس الثوري” قبل أيام قليلة، منظومة دفاع جوي متحركة بمنطقة المزارع بأطراف الميادين، نُصب عليها صواريخ أرض – جو وتم تمويهها بشكل مكثف.

تركيب رادارات كاشفة للطيران بإشراف خبراء إيرانيين

سبق ذلك وضع القوات الإيرانية منظومات رادار كاشفة للطيران ضمن منطقة المزارع، وهي من النقاط الاستراتيجية للإيرانيين في مدينة الميادين الخاضعة لسيطرتهم، حيث شارك في عملية تنصيب الرادارات خبراء إيرانيون.

ووصف المرصد السوري المنطقة المذكورة بأنها من أكبر “المحميات والمستعمرات” الإيرانية داخل الأراضي السورية، حيث شارك خبراء عسكريون من الجنسية الإيرانية بنصب وتركيب المنظومات الجوية الجديدة وتشغيلها ضمن المنطقة.

روسيا لن تحمي النقاط الإيرانية ضد الهجمات الإسرائيلية

التحركات الإيرانية تأتي على الرغم من تلميح روسيا قبل أيام، أن الأجواء السورية ستغلق أمام حركة الطيران الإسرائيلي، وبالتالي تقييد حرية طيران سلاح الجو الإسرائيلي داخل الأجواء السورية.

وأشارت تقارير إعلامية بأن منع روسيا من استهداف النقاط العسكرية في سوريا لن يشمل تلك التي تتمركز فيها القوات الإيرانية، إنما ستعمل موسكو على منع استهداف نقاط للقوات الحكومية من قبل إسرائيل. وقد كان الهجوم الإسرائيلي الأخير والذي أسقط فيه العديد من الصواريخ بفعل منظومات روسية، رسالة واضحة من موسكو لتل أبيب أنها لن تسمح لإسرائيل بحرية الدخول للأجواء السورية لضرب مواقع حكومية.

مصادر عسكرية روسية قالت لوكالات إعلامية، أن التحرك الروسي قد لا يشمل كل الأهداف العسكرية على الأراضي السورية، مرجحاً أن تتحرك موسكو عندما تنوي تل أبيب استهداف قواعد للقوات الحكومية فقط، ولا تتدخل عندما يكون المستهدف إيران.

إسرائيل ستستمر بقصف مواقع إيران في سوريا بموافقة روسية

جاء ذلك بعد ان قالت مصادر إعلامية أمريكية، أن الضربات الجوية الإسرائيلية ستستمر في سوريا ومن خلال ضوء أخضر روسي، وقريباً ستطال مناطق استراتيجية وطريق مواصلات يعتبر “شرياناً لإيران” وذلك في إشارة لطريق دمشق طهران مروراً بالعراق.

وكثيراً ما اتُهمت روسيا “بالتواطؤ” مع إسرائيل في إطار السماح لضرب مواقع إيرانية في سوريا، ليس ذلك فحسب بل أن موسكو متهمة بإعطاء إحداثيات للمواقع العسكرية الإيرانية في سوريا، وأن المنظومات الدفاعية الجوية الروسية تطفئ قبيل أي هجوم إسرائيلي، ما يدل على وجود تنسيق بشكل أو بآخر بين موسكو وتل أبيب لإضعاف إيران في سوريا وإنهاء وجودها على الأراضي السورية، كون ذلك قاسم مشترك بين موسكو وتل أبيب وواشنطن أيضاً.

إعداد: ربى نجار